علي أصغر مرواريد
652
الينابيع الفقهية
الضرتين في منزل إلا مع اختيارهن أو مع انفصال المرافق ، وله أن يستدعيهن على التناوب والمضي إلى كل واحدة ليلة وأن يستدعي بعضا ويمضى إلى بعض ، ولو لم ينفرد بمنزل بل كان كل ليلة عند واحدة كان أولى ، ولو استدعى واحدة فامتنعت فهي ناشزة لا نفقة لها ولا قسمة إلى أن تعود إلى طاعته . وهل له أن يساكن واحدة ويستدعي الباقيات إليها ؟ فيه نظر لما فيه من التخصيص . وأما الزمان فعماد القسمة الليل وأما النهار فلمعاشه ، وقيل : يكون عندها ليلا ويظل عندها صبيحتها وهو مروي ، ولو كان معاشه ليلا كالوقاد والحارس والبزار قسم بالنهار والليل لمعاشه . ولا يجوز أن يدخل في ليلتها على ضرتها إلا لعيادتها في مرضها ، فإن استوعب الليلة قيل : يقتضي لعدم إيصالها حقها وقيل : لا ، كما لو زار أجنبيا وله ذلك بالنهار لحاجة وغيرها ، لكن يستحب أن يكون نهار كل ليلة عند صاحبتها ، ولو طال مكثه عند الضرة ليلا ثم خرج قضى مثل ذلك الزمان من نوبته الأخرى ولو لم يطل عصى ولا قضاء ، فإن واقع الضرة ثم عاد إلى صاحبة الليلة لم يقض الجماع في حق الباقيات لأنه ليس واجبا في القسمة والواجب في القسمة المضاجعة لا المواقعة ولا يقسم أقل من ليلة ، ولا يجوز تنصيفها لأنه ينغص العيش ولا تقدير لأكثره . وهل يبتدئ بالقرعة أو الاختيار ؟ يبني على الوجوب وعدمه . الفصل الثالث في التناوب : وأسبابه ثلاثة : الأول : الحرية : للحرة ثلثا القسم وللأمة الثلث فللحرة ليلتان وللأمة ليلة ، ولو بات عند الحرة ليلتين وأعتقت الأمة في أثناء ليلتها أو قبلها ساوت الحرة وكان لها ليلتان ، فإن أعتقت بعد تمام ليلتها استوفت حقها ولم يبت عندها أخرى لكن يستأنف التسوية ، ولو بدأ بالأمة فبات عندها ليلة ثم أعتقت قبل تمام نوبتها ساوت الحرة وإن أعتقت بعد تمام نوبتها وجب للحرة ليلتان ثم يسوي بعد